هل لدى المغرب استراتيجية لاسترجاع سبتة ومليلية والجزر المحتلة؟

يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬استراتيجية‭ ‬مغربية‭ ‬لتدبير‭ ‬ملف‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬وباقي‭ ‬الجزر‭ ‬المحتلة،‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬استراتيجية‭ ‬لاسترجاعها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬كون‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬معقدا‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬التاريخية‭ ‬والقانونية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سأجيب‭ ‬عنه‭ ‬لاحقا‭.‬

عناصر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المغربية
وتقوم‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القواعد،‭ ‬يمكن‭ ‬إجمال‭ ‬أهمها‭ ‬فيما‭ ‬يلي:
أولا،‭ ‬يسعى‭ ‬المغرب‭ ‬لإبقاء‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬وثائقه‭ ‬وخطاباته‭ ‬الرسمية‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تسقط‭ ‬الحقوق‭ ‬المغربية‭ ‬بالتقادم‭. ‬فما‭ ‬احتل‭ ‬لقرون‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استعادته‭ ‬في‭ ‬شهور،‭ ‬وربما‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬سنوات‭. ‬لذلك،‭ ‬يعمل‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬إبقاء‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬حية‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬المغربي‭ ‬ولدى‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬آخر‭ ‬المستعمرات‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭. ‬وهذا‭ ‬الخيار‭ ‬يتفق‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬التي‭ ‬انتهجها‭ ‬المغرب‭ ‬تجاه‭ ‬مختلف‭ ‬أقاليمه‭ ‬المحتلة‭ ‬التي‭ ‬استعادها‭ ‬بعد‭ ‬الاستقلال،‭ ‬حيث‭ ‬نهج‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬”استراتيجية‭ ‬قطعة‭ ‬قطعة“،‭ ‬بمعنى‭ ‬البدء‭ ‬بالقضايا‭ ‬الأقل‭ ‬تعقيدا‭ ‬والتدرج‭ ‬نحو‭ ‬القضايا‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيدا،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬سيدي‭ ‬إفني،‭ ‬ثم‭ ‬الساقية‭ ‬الحمراء‭ ‬ووادي‭ ‬الذهب،‭ ‬وصولا‭ ‬لاحقا‭ ‬إلى‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬وباقي‭ ‬الثغور‭.‬
ثانيا،‭ ‬يتجنب‭ ‬المغرب‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬ترتيبات‭ ‬ثنائية‭ ‬مع‭ ‬إسبانيا،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تفسر‭ ‬باعتبارها‭ ‬اعترافا‭ ‬ضمنيا‭ ‬وعمليا‭ ‬بقانونية‭ ‬الوجود‭ ‬الإسباني‭. ‬فمثلا،‭ ‬لا‭ ‬يتعامل‭ ‬المغرب‭ ‬مع‭ ‬حدود‭ ‬المدينتين‭ ‬باعتبارها‭ ‬حدودا‭ ‬بين‭ ‬دولتين،‭ ‬بل‭ ‬يعتبرهما‭ ‬مجرد‭ ‬معبرين‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يوضح‭ ‬موقفه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المحطات‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفهم‭ ‬سكوته‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬إقرار‭ ‬بالأمر‭ ‬الواقع‭. ‬فمثلا،‭ ‬أدرج‭ ‬المغرب‭ ‬موقفه‭ ‬في‭ ‬المذكرة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الأوروبية‭ ‬المشتركة‭ ‬بمناسبة‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬(مذكرة‭ ‬28‭ ‬مايو‭ ‬1988)،‭ ‬والتي‭ ‬اعتبر‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الاتفاقية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالوضع‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭. ‬وقبل‭ ‬ذلك،‭ ‬قدمت‭ ‬بعثة‭ ‬المغرب‭ ‬لدى‭ ‬المجموعة‭ ‬الأوروبية‭ ‬إلى‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬مذكرة‭ ‬مماثلة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بوضع‭ ‬الثغور‭ ‬المحتلة،‭ ‬بمناسبة‭ ‬انضمام‭ ‬إسبانيا‭ ‬إلى‭ ‬المجموعة‭ ‬الأوروبية‭.‬
ثالثا،‭ ‬يحاول‭ ‬المغرب‭ ‬دائما‭ ‬إبقاء‭ ‬قضية‭ ‬هذه‭ ‬الثغور‭ ‬المغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬نزاع‭ ‬ثنائي‭ ‬مغربي–إسباني‭. ‬لذلك،‭ ‬يتعامل‭ ‬المغرب‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬بحذر‭ ‬شديد،‭ ‬ويحاول،‭ ‬ما‭ ‬أمكن،‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية–الإسبانية،‭ ‬أو،‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬إبقاء‭ ‬هذا‭ ‬التأثير‭ ‬محصورا‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬مع‭ ‬تحييد‭ ‬باقي‭ ‬الأطراف،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭. ‬
رابعا،‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬ملف‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬وملف‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭. ‬فقد‭ ‬عتمد‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬إستراتيجية‭ ‬ربط‭ ‬مستقبل‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬بمستقبل‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬لاسيما‭ ‬خلال‭ ‬الستينات‭ ‬والسبعينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬حسب‭ ‬تعبير‭ ‬الراحل‭ ‬محمد‭ ‬العربي‭ ‬المساري‭ ‬بـ‭ ‬”مذهب‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني”،‭ ‬والذي‭ ‬يعني‭ ‬ربط‭ ‬حل‭ ‬قضية‭ ‬المناطق‭ ‬الخاضعة‭ ‬للسيطرة‭ ‬الاسبانية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬المغرب‭ ‬بتسوية‭ ‬مسألة‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭. ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬منتصف‭ ‬عقد‭ ‬الثمانينات‭ ‬قرر‭ ‬المغرب‭ ‬فصل‭ ‬مستقبل‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭. ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬الملك‭ ‬الراحل‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1987‭ ‬خصوصية‭ ‬المدينتين‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬للمقارنة‭ ‬بينهما،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬جبل‭ ‬طارق‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وتحت‭ ‬سيطرة‭ ‬قوة‭ ‬أوروبية‭ ‬حليفة‭ ‬لإسبانيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬(قبل‭ ‬انسحاب‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬منه)‭ ‬وحلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭. ‬وهذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬استدعته‭ ‬خطورة‭ ‬ربط‭ ‬مصير‭ ‬المدينتين‭ ‬المتميزتين‭ ‬بخصوصيات‭ ‬تاريخية‭ ‬وقانونية‭ ‬وجغرافية‭ ‬وحضارية‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬جبل‭ ‬طاق‭.‬

لماذا‭ ‬لا‭ ‬يجعل‭ ‬المغرب‭ ‬قضية‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬أولوية‭ ‬في‭ ‬سياسته‭ ‬الخارجية؟
لم‭ ‬يضع‭ ‬المغرب،‭ ‬بعد،‭ ‬ملف‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬والجزر‭ ‬المغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحتلها‭ ‬إسبانيا،‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬أولويات‭ ‬سياسته‭ ‬الخارجية،‭ ‬لاعتبارات‭ ‬كثيرة،‭ ‬ويمكن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬عوامل:
العامل‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الوجود‭ ‬الإسباني‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬المغرب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬قرون‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬هذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬وسياقات‭ ‬سياسية‭ ‬مختلفة،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬ملفا‭ ‬معقدا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬تقوم،‭ ‬أولا،‭ ‬على‭ ‬إقناع‭ ‬إسبانيا‭ ‬بالجلوس‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬لمناقشة‭ ‬مستقبل‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬المحتلة‭. ‬وقد‭ ‬اقترح‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬إسبانيا‭ ‬في‭ ‬1987‭ ‬إنشاء‭ ‬خلية‭ ‬للتفكير‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬المدينتين،‭ ‬لكن‭ ‬إسبانيا‭ ‬رفضت‭ ‬ذلك‭ ‬وأصرت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬على‭ ‬موقفها‭ ‬الرافض‭ ‬لمناقشة‭ ‬وضعهما‭.‬
ويتمثل‭ ‬العامل‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬انشغال‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية،‭ ‬منذ‭ ‬الاستقلال،‭ ‬باستكمال‭ ‬وحدة‭ ‬المغرب‭ ‬الترابية‭ ‬واسترجاع‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬احتلاله‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحماية،‭ ‬حيث‭ ‬قامت‭ ‬بذلك‭ ‬تدريجيا‭. ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬الأقاليم‭ ‬الصحراوية،‭ ‬رغم‭ ‬الإنجازات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المغرب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬جهد‭ ‬ووقت‭ ‬لطي‭ ‬الملف‭ ‬نهائيا‭. ‬لذلك،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬باستطاعة‭ ‬المغرب‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬جبهات‭ ‬سياسية‭ ‬كثيرة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬وأن‭ ‬ملفي‭ ‬الصحراء‭ ‬والمناطق‭ ‬الشمالية‭ ‬المحتلة‭ ‬معقدان،‭ ‬ويفوقان‭ ‬قدرات‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬فتحهما‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭.‬
والعامل‭ ‬الثالث‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الوجود‭ ‬الإسباني‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬وباقي‭ ‬المناطق‭ ‬المحتلة‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬خطرا‭ ‬وجوديا،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬له‭ ‬أيضا‭ ‬تأثير‭ ‬اقتصادي‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المغربي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬بعد‭ ‬وقف‭ ‬ظاهرة‭ ‬التهريب،‭ ‬وأيضا‭ ‬إنشاء‭ ‬موانئ‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬طنجة‭ ‬والناظور،‭ ‬اللذين‭ ‬سيرفعان‭ ‬كلفة‭ ‬هذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬على‭ ‬إسبانيا،‭ ‬ويحولان‭ ‬وجودها‭ ‬هناك‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬اقتصادها‭.‬

لذلك،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬ملف‭ ‬استرجاع‭ ‬سبتة‭ ‬ومليلية‭ ‬مؤجل‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬الوثائق‭ ‬والتصريحات‭ ‬الرسمية،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬المغربي‭ ‬والنقاش‭ ‬العالمي،‭ ‬باعتبارهما‭ ‬من‭ ‬آخر‭ ‬المستعمرات‭ ‬في‭ ‬أفريقيا،‭ ‬وتجسيدا‭ ‬لاستمرار‭ ‬عدم‭ ‬إنصاف‭ ‬المغرب‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الأنسب‭ ‬هو‭ ‬تدبير‭ ‬هذا‭ ‬القضية‭ ‬بهدوء‭ ‬وحذر،‭ ‬والحيلولة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يستغل‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬دولي‭ ‬ثالث‭ ‬هذا‭ ‬الوضع،‭ ‬من‭ ‬خلال،‭ ‬مثلا،‭ ‬افتعال‭ ‬أزمات‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬غير‭ ‬المناسب،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مواجهات‭ ‬أو‭ ‬أزمات‭ ‬كبرى‭ ‬مع‭ ‬الجارة‭ ‬الشمالية،‭ ‬ويربك‭ ‬استراتيجية‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭.‬