مدرسة التكرار العسكري الإعلامي ..أمريكا-إيران

أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها شكل صدمة؛ ضرب المستشفى في غزة لأول مرة كان محط رفض دولي إنساني واسع، ولكن مع غياب ردع فعلي، لهذا كل مرة كانت تضرب فيها اسرائيل المستشفيات والعمارات والملاجئ؛ كان تفاعل العالم يقل تدريجياً بسبب ” التكرار ” الخبري؛ رغم أنه تكرار عسكري ضد القانون الدولي والأخلاقيات.

الناس كانت تعتقد أن المواجهة البرية قد تغير قواعد الاشتباك وتلحق الخسائر باسرائيل، في النهاية حـ ٥ــ ١ س سلمت الأسرى وإدارة قطاع غزة.

لم يتخيل الناس أن الحرب قد تمتد لتشمل إيران؛ حتى عندما عندما قُصفت السفارة الإيرانية في سوريا، ولكن الحرب طالت قيادات في الصف الأول والثاني والثالث.
عندما اندلعت مناوشات خفيفة لأول مرة بين إيران واسرائيل كانت محط صدمة دولية؛ بعدها توسعت لتشمل حرب ١٢ في شهر ٦-٢٠٢٥؛ وتوقفت إثر ضربة عسكرية أمريكية على المحطات النووية؛ ولكنها عادت بموجة أكبر وأطول في شهر ٣ -٢٠٢٦ وأُغلق على إثرها مضيق هرمز واضطرب سوق الطاقة..

الآن؛ التكرار العسكري للحرب عاد؛ لكن معه عاد التكرار الإعلامي؛ الذي أفقد الحرب ذهولها؛ صار من الطبيعي أن تسمع تعرض إيران لقصف او تعرض القواعد العسكرية الأمريكية لهجمة! ولكن في كل مرة تعود الحرب تتصاعد حدتها، هذا الاعتياد الذي يبدو “مدروساً”، معه الآن وضع خطير فعلاً على الأرض، هذه المرة الضربات تطال بنى تحتية وجسور؛ وتطال محافظات شمالية مثل تبريز وطهران وليست محافظات جنوبية فقط بعيدة عن قلب الدولة، كل طرف يحاول أن يوسع رقعة المعركة، الآن التهديد يمس باب المندب بعد غلق مضيق هرمز، مقابل دعم سياسي لأمريكا من قبل الناتو في قمة أنقرة وهذا تحول في موقف الحلف، المتابع أيضاً حتماً سمع عن موجة تصعيدية جديدة بين أوكرانيا وروسيا، والأهم من هذا كله لا توجد نهاية سياسية ودبلوماسية واضحة رغم تصريحات الطرفين بأنهما يريدان الحوار والاتفاق.

تكرار؛ ولكن مقابل كل تكرار تصعيد على الأرض وتهيئة لوعي الناس