كشفت صحيفة غارديان البريطانية في تحقيق مشترك أعده الصحفيان بيوتر ساور وشون ووكر عن وجود برنامج سري داخل واحدة من أعرق الجامعات التقنية في روسيا يهدف إلى تدريب جيل جديد من عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية على القرصنة الإلكترونية والتلاعب بالمعلومات والتدخل في الانتخابات الغربية.
وبحسب تحقيق الصحيفة، فإن بيانا رسميا صادرا من الكرملين أوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتينزار في أبريل/نيسان الماضي جامعة باومان التقنية الحكومية في موسكو، الواقعة شرق العاصمة على ضفاف نهر ياوزا، حيث التقى الطلاب وتحدث عن خطط روسيا الطموحة للرحلات الفضائية إلى القمر والمريخ. غير أن البيان تجاهل الإشارة إلى قسم سري داخل الجامعة يعرف باسم “القسم الرابع” أو “التدريب الخاص”.
وقالت الصحيفة إن هذا القسم يتولى إعداد نخبة مختارة من الطلاب للعمل لاحقا في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية المعروف باسم “جي آر يو”، وهو الجهاز الذي تتهمه الحكومات الغربية بتنفيذ هجمات سيبرانية ضد برلمانات ومؤسسات غربية، والتدخل في انتخابات أوروبية وأمريكية، فضلا عن عمليات تسميم لمعارضين روس في الخارج.
أكثر من ألفي وثيقة
ووفقا لتحقيق غارديان، استند الصحفيان إلى أكثر من ألفي وثيقة داخلية تم الحصول عليها ضمن تعاون بين ست مؤسسات إعلامية، من بينها مجلة دير شبيغل وصحيفة لوموند وموقع “ذا إنسايدر” .
وتشمل الوثائق مناهج دراسية وسجلات امتحانات وعقود موظفين ومسارات توظيف لخريجين جرى توزيعهم لاحقا على وحدات سيبرانية روسية معروفة.
وتوضح الوثائق أن جهاز “جي آر يو” يشرف بشكل مباشر على اختيار الطلاب وتقييمهم، حيث يرسل ضباطا تابعين له لإجراء الاختبارات والموافقة على المرشحين وتحديد مواقع عملهم المستقبلية، بما يجعل الحدود ضبابية بين التعليم والتجنيد الاستخباراتي.
ويترأس القسم السري العقيد كيريل ستوباكوف، وهو ضابط مختص في استخبارات الاتصالات، وتشير الوثائق إلى أنه وقع عقدا مع إحدى وحدات الاستخبارات العسكرية الروسية عام 2022.
