دعوات أممية وأوروبية إلى إنقاذ غزة ووقف المأساة

لا تزال إسرائيل توزع الموت على مناطق غزة، فيما الجوع الناجم عن حصارها ينهش البطون الفارغة، أمر أجبر العالم ومنظماته على رفع الصوت والتحذير من أوضاع أكثر مأساوية، رغم ما تسرب إلى القطاع من شاحنات مساعدات لا تمثل سوى «إبرة في كوم قش». وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن 60 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم جراء الغارات الإسرائيلية في أنحاء مختلفة من القطاع خلال 24 ساعة.

فيما أفادت مستشفيات ناصر والأقصى والأهلي التي تم نقل الجثث إليها بأن هناك 10 قتلى من خان يونس، و4 من بلدة دير البلح وسط القطاع و9 من مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع.

وأفاد محمد المغير مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني، بسقوط عشرات القتلى والمصابين إثر غارات جوية شنها إسرائيل في مناطق عديدة بقطاع غزة منذ منتصف الليل. كما أشار إلى سقوط عشرات الجرحى في الغارات التي أصابت منازل في وسط قطاع غزة وجنوبه.

وفي شمال غزة، أعلن مستشفى العودة إصابة 3 من عناصره بعد أن ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية قنابل على المنشأة. كما أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، عن قصف أكثر من 75 هدفاً في جميع أنحاء قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية في إطار عملية عربات جدعون.

إلى ذلك، أعلنت هيئة إسرائيلية، وصول 107 شاحنات أخرى تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وقالت الهيئة الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، إن الشاحنات التي تحمل الدقيق والغذاء والمعدات الطبية والدواء دخلت القطاع. بدوره، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية:

«مازالت الصعوبات الهائلة في تحميل وتوزيع السلع قائمة بسبب عدم الأمن وخطر النهب والتأخير في الموافقات التنسيقية والمسارات غير الملائمة التي توفرها القوات الإسرائيلية والتي ليست صالحة لنقل الشحنات». كما قال برنامج الغذاء العالمي، إن 15 شاحنة مساعدات تعرضت للنهب في جنوب قطاع غزة.

بدوره، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، إن إمدادات الطعام لأطفال غزة نفدت ومات كبار السن بسبب نقص الأدوية مشبهاً المساعدات التي تصل الآن إلى قطاع غزة كإبرة في كومة قش.

وأضاف أن سكان قطاع غزة عانوا من الجوع والحرمان من أساسيات الحياة لأكثر من 11 أسبوعاً، مؤكداً أن تدفق المساعدات بشكل هادف ومتواصل هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم الكارثة الحالية وأن أقل ما نحتاجه هو 500 أو 600 شاحنة يومياً تدار من خلال هيئات أممية بينها الأونروا. وأضاف أنه يجب تغليب إنقاذ الأرواح على الأجندات العسكرية والسياسية.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن الفلسطينيين في غزة يعانون ما قد تكون الفترة الأكثر وحشية في هذا النزاع القاسي، مع تكثيف إسرائيل هجومها العسكري.

وأورد غوتيريش في بيان: «طوال نحو 80 يوماً، منعت إسرائيل دخول المساعدات الدولية المنقذة للحياة.. ويواجه جميع سكان غزة خطر المجاعة.. يتصاعد الهجوم العسكري الإسرائيلي مع مستويات مروعة من الموت والتدمير.. 80% من غزة يصنف إما منطقة عسكرية إسرائيلية وإما منطقة أمر سكانها بمغادرتها».

وأشار غوتيريش إلى أنه من بين نحو 400 شاحنة سمح لها بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، لم يتم جمع إمدادات سوى من 115 شاحنة فقط، قائلاً: «الاحتياجات هائلة والعقبات هائلة..

تفرض حصص صارمة على البضائع التي نوزعها إلى جانب إجراءات تأخير غير ضرورية.. على إسرائيل التزامات واضحة بموجب القانون الإنساني الدولي، عليها الموافقة على السماح بوصول المساعدات اللازمة وتسهيلها».