كشف باحثون في مجال الخصوصية عن إمكانية الوصول إلى أكثر من 6 آلاف محادثة مشتركة عبر مساعد الذكاء الاصطناعي “ميتا AI”، تضمنت بيانات شخصية ومالية حساسة، من بينها معلومات عن قروض الشركات الصغيرة وأرقام جزئية لحسابات مصرفية وأسماء موظفين وتقارير داخلية عن الإيرادات.
وجاءت المشكلة نتيجة طريقة بسيطة استخدمتها “ميتا” لإنشاء روابط مشاركة المحادثات، إذ أدرجت عناوين الدردشات داخل عناوين الويب، ما جعل اكتشافها ممكنًا باستخدام عمليات البحث في سجلات نظام أسماء النطاقات (DNS).
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على مخاطر مشاركة محادثات الذكاء الاصطناعي عبر روابط عامة، بعدما شهدت خدمات مثل “تشات جي بي تي” و”كلود” حوادث مماثلة أدت إلى ظهور محادثات مستخدمين على الإنترنت، بحسب تقرير نشره موقع “pcworld” واطلعت عليه “العربية Business”.
تبدو ميزة مشاركة المحادثات بسيطة وغير مقلقة في ظاهرها، إذ تتيح للمستخدم إرسال رابط إلى صديق أو زميل للاطلاع على جلسة مع مساعد الذكاء الاصطناعي، سواء لمراجعة الإجابات أو الاطلاع على العروض التقديمية والرسوم البيانية والملفات الأخرى التي أنشأها النموذج.
لكن هذه الميزة تحولت مرارًا إلى مصدر لمخاطر تتعلق بالخصوصية، إذ يمكن أن تتحول المحادثات التي يشاركها المستخدم إلى محتوى متاح لأشخاص خارج النطاق الذي قصده.
وفي أحدث واقعة، اكتشف باحثون في شركة كلاروك المتخصصة في أبحاث الخصوصية أن استعلامًا واحدًا عبر نظام أسماء النطاقات كان كافيًا للكشف عن أكثر من 6 آلاف محادثة مشتركة عبر مساعد “ميتا” للذكاء الاصطناعي “ميوز”.
وشملت المحادثات معلومات حساسة، مثل طلبات الحصول على قروض للشركات الصغيرة، وأجزاء من أرقام الحسابات المصرفية، وقوائم بأسماء الموظفين، وتقارير أعمال داخلية تضمنت بيانات تعريف شخصية وأرقامًا فعلية للإيرادات.
وتبين أن المشكلة ترتبط بقرار “ميتا” تضمين عنوان المحادثة ضمن رابط الويب الخاص بها، وهو ما سهّل العثور على الروابط المشتركة عبر البحث السلبي في سجلات DNS، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو استهداف أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها.
