قطر تعلن عن إنشاء مركز دفاعي لتعزيز قدراتها قريبا

افتتح الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، صباح اليوم، أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 في نسخته الثامنة تحت شعار “مستقبل التحالفات”، والذي يستمر ثلاثة أيام.

ويشارك في المنتدى عدد من كبار المسؤولين والشخصيات من أكثر من 100 دولة، لبحث مستقبل التحالفات والأمن الجماعي.

وتعقد نسخة هذا العام في مرحلة مفصلية للأمن الدولي، تشهد فيها التحالفات القائمة والمؤسسات الدولية ضغوطا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والنزاعات الإقليمية والتحولات في الشراكات العالمية.

ويوفر المنتدى لكبار صناع القرار فرصة لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي.

كما سيتناول المنتدى الضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.

حضر الافتتاح الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، والشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية، وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا)، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وأعلن الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني أن دولة قطرستعلن قريباً عن إنشاء مركز دفاعي ضمن مبادرة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وقال خلال مشاركته في “منتدى الأمن ⁠العالمي”: نعمل مع شركائنا الإقليميين وواشنطن ولندن وباريس لتعزيز قدراتنا في الذخائر والدفاع الجوي.

وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء القطري: قادرون على حماية بلدنا ونعمل مع حلفائنا لحماية مواردنا، مشيراً إلى أن تحديات المنطقة تؤكد أهمية الحفاظ على الأمن والسلام، وموضحاً أن الوساطة القطرية تهدف إلى درء الحروب والنزاعات.

وأشار إلى أن التهديدات التي واجهتها قطر منذ شهر يونيو 2025 يمكن تصنيفها ضمن ثلاثة تهديدات، أولها هو انتهاك سيادة قطر من خلال الاعتداءات الخارجية، والثاني هو تعطيل إمدادات الطاقة من قطر إلى العالم، وكذلك من دول مجلس التعاون الخليجي، وأن التهديد الثالث هو بانسكاب الصراعات الأخرى وهو ما نشهده في الوقت الحالي.

وتابع: أردت أن أشدد على التهديد الثاني، فحين نتحدث عن تعطيل إمدادات الطاقة، فدول مجلس التعاون ودولة قطر، توفر إمدادات الطاقة إلى العالم وكذلك المنتجات الأخرى، وأي تعطيل لهذه المنتجات من شأنه أن يؤثر على المستهلكين في العالم، ويؤثر على الأسعار كما رأينا، وسنرى ذلك في الأشهر المقبلة، لأن موجة التأثيرات لم تصل إلى ذروتها بعد.

وأوضح أن الخليج في نقطة مركزية، وأن من شأن ما حصل أن يعرقل الإمداد من الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى الشرق.

وقال الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني: مع كل الازدهار الذي يشهده الخليج، فهذه المنطقة في آخر أربعين عام تقريبًا، ومع كل المساعدات والدعم الذي وفره الخليج لدول أخرى، فكله مصدره الازدهار الاقتصادي في هذه الدول، وهذا كله قد يتأثر ويؤثر على المساعدات بسبب تأثر دول مجلس التعاون وهذا يؤثر على مساهماتها في وكالات الأمم المتحدة.

وأضاف: هناك نقطة رابعة بالأهمية نفسها، فكل ما حصل في منطقة الخليج في آخر أربعين عامًا، وهذا الفائض الاقتصادي صار يتحول إلى استثمارات عالمية في أوروبا والولايات المتحدة وهذا ما أدى إلى خلق الوظائف وفرص العمل، وهذا كله مرده الاستثمارات الخليجية.

وأردف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري: “بالنسبة لدول مجلس التعاون، فمجلس التعاون يجمعنا، نتشارك المعرفة ونتبادل المعلومات، ولدينا مؤسسات انطلقت منذ بداية الثمانينيات، وقد قمنا بمراجعة دفاعية العام الماضي في دولة قطر، وأعطينا الأولوية لهذه العناصر الثلاثة: الدفاع الجوي والتصدي للمسيرات والحرب والهجمات السيبرانية والإلكترونية، فهذه هي الأولويات، وعلى الرغم من ذلك نحن نعمل على بناء قدراتنا محليًا للتصدي لهذه العناصر التهديدية الثلاثة، ولكننا أيضًا ندخل في تحالفات مختلفة، ويسعدني أن أعلن أننا قريبًا سوف نكشف عن شراكة جديدة ندخل فيها مع جهات إقليمية من أجل إطلاق مبادرات متجددة لبناء القدرات في هذه العناصر الثلاثة وغيرها”.