عن الانتخابات وخيار المقاطعة

‏عدم اليقين مصطلح Uncertainty يستخدم في سياقات السياسة والاقتصاد ويشير الى المرحلة التي تكون فيها النتائج غير واضحة والخيارات مفتوحة.

في نقاش قبل أيام عن الانتخابات قلت انا مقاطعة، لماذا اشترك في انتخابات فيها المال والإعلام والسلاح للأحزاب السياسية؟ ما الذي سيغيره صوتي؟ وبكل الأحوال هذه ليست دعوة للمقاطعة، لأن النتائج التي أفرزتها انتخابات ٢٠٢١ قضمت أصوات قوائم كانت لسنوات مهيمنة على المشهد، ولكن القوائم المقضومة عادت لتتحد وعدنا الى الواقع مرة أخرى.

المقاطعة بالنسبة لي موقف سياسي حتى يتغير سلوك الطبقة السياسية بالحد من تفشي الفساد كثقافة؛ بالكف عن التعامل مع مؤسسات الدولة كغنيمة، إصلاح العلاقات الخارجية بحيث تكون علاقات دبلوماسية طبيعية.

صحيح أن النتائج هي من تعطي الشرعية القانونية حتى ولو كان عدد المشاركين ٥٪؜ ولكن بالمقابل هناك ما يعرف بـ ” الشرعية السياسية ” وهذه الشرعية تمثل القبول الشعبي وثقة الناس بالطبقة السياسية ولأن النظام الديمقراطي يستمد مصدر شرعيته من الشعب، لا من سلاح ولا وراثة ولا حق سماوي، تبقى الشرعية السياسية مهمة وتحددها نسب المشاركة.

على أي حال، لا أحد يعرف كيف ستكون النتائج وقد تحدث مفاجآت مثلما حدث في ٢٠٢١ وهذا هو ” عدم اليقين” وقد تؤسس النتائج الى مشاركة أكبر في السنوات المقبلة.