بالعامية: يحدث أن…

يللي استفادوا من الهندسات المالية قبل الانهيار، هني ذاتن يللي رجعوا استفادوا من اختراع “الليرة دولار” والشيكات وصيرفة بعد الانهيار، ورجعوا استفادوا من سياسات الدعم يللي أنهت ما تبقّى من ودائع

يللي منعوا أي إصلاح حقيقي بعد ست سنين عالأزمة، هني ذاتهم يللي رجعوا فشلوا خطة لازار، ومن بعدها محاولات سعادة الشامي. وهني ذاتن يللي منعوا التدقيق الجنائي، ورجعوا تدخلوا ليمنعوا يطلع أي حكم مبرم يدين المصارف.

يللي هربوا مصرياتن قبل الأزمة وخلالها وبعدها، هني ذاتهم يللي رجعوا اخترعوا كذبة “قدسية الودائع” ليضللوا الناس ويقولوا إنو هني حريصين عودايعكن. وهني ذاتن يللي صفّوا تقريباً القسم الأكبر من الودائع، ورفضوا يرفعوا السرية المصرفية.

هول الناس مش افراد بس هول مصالح… مصالح بتتعارض مع مصالح بقية المجتمع. وهيدي الحملات اللي عم بتصير منها خلافات بين أفراد او قصة اوراق ومستندات، القصة هيي عملية ترهيب وتضليل ممنهجة لكل حدا مستعد يتصدى لهيدي المصالح.

المعركة بالبلد اليوم مش دفاع عن “كلنا إرادة” أو “ميغافون” أو “المفكرة القانونية” أو “نواب التغيير” أو الاقتصاديين… بالنهاية، فيك تختلف أو تتفق مع كتير من يللي كتبوه وقالوه وعملوه بالاقتصاد وبغير الاقتصاد. بس المعركة اليوم هيي مواجهة (ويمكن آخر مواجهة) قبل ما يقدروا يضيعوا امكانية المحاسبة عن يللي صار فينا، ويضيعوا مصاري الناس عن جد، ونلاقي حالنا رحنا على عفو عام مالي بالـ٢٠٢٥، بعد ما صار فيه عفو عام جنائي بالـ١٩٩٠.

لو كانت المعركة ضد هيدي الجهات، ما كانت انعملت كل هيدي الحملات المنظمة والممنهجة، ولا اندفَع كل يللي اندفَع. ما بتستاهل كل هيدا.

هدف المعركة اليوم هو ضرب مصداقية وتشويه سمعة كل الناس والجهات يللي بعدها مستعدة وبدها تخوض معركة المحاسبة عن النّهبة يللي صارت فينا.

بالموضوع الاقتصادي، فيه المسؤولين عن الانهيار والمستفيدين منهم، والناس الخايفين يحكوا… وفي الناس يللي مصرّة تواجه، ومستعدة، كرامة إنو ما تسكت، انو تدفع ثمن المواجهة من ترهيب وتضليل وتشويه سمعة.

يمكن ميزان القوى مش لصالح هيدي القوى، ومش رح تكون لا أول مرة ولا آخر مرة. بس هيدي معركة ما فينا ما نخوضها، مش دفاعاً عن حدا، بس دفاعاً عن مستقبل المجتمع ككل، المقيم والمغترب، مستقبل ولادنا وولاد ولادنا. هيدي هيي المعركة. وهيدي المعركة مش لازم نخسرها.