هل اقتربت الجزائر من امتلاك مقاتلة الجيل الخامس SU-57؟

أفادت تقارير عدة بأن الجزائر تقترب من استلام المقاتلة الروسية الحديثة SU-57، ما قد يجعلها الدولة الأولى بالمنطقة في تشغيل طائرة من الجيل الخامس.

وخلال زيارته إلى الهند الأسبوع الماضي، شارك رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة في معرض “آيرو إينديا”، وشهد استعراضاً للمقاتلة الروسية، وهم ما أشار إليه التلفزيون الجزائري الرسمي، ما عزّز التكهنات بأن الجزائر هي بالفعل الزبون الذي وقّع صفقة المقاتلات الروسية، التي كانت موسكو أعلنتها العام الماضي.

ولم تؤكد الجزائر أو روسيا مطلقاً إتمام هذه الصفقة، لكن تقارير عدة منذ عام 2019 تحدثت عن إبرام اتفاقية الشراء بين البلدين.

وفي نوفمبر الماضي، قال رئيس شركة “روس أوبورون إكسبورت” ألكسندر ميخيف، لقناة “روسيا 1”التلفزيونية، إن أول عقد لتصدير مقاتلات “سو-57” تم توقيعه، دون تحديد هوية المشتري. وأشارت التكهنات إلى أن الجزائر هي العميل الأجنبي المحتمل.

وفي حال تأكيد هذا الشراء، فإن أولى طائرات SU-57 قد تكون جاهزة للخدمة ضمن القوات الجوية الجزائرية بحلول نهاية عام 2026.

وفي عام 2019، ذكرت تقارير إعلامية جزائرية، أن موسكو والجزائر وقعتا اتفاقية لتوريد 14 مقاتلة روسية من طراز SU-57 من الجيل الخامس، مشيرة إلى أن أول الطائرات سيتم تسليمها في عام 2025.

روسيا مورد أسلحة رئيسي للجزائر

وتعتبر الجزائر من بين الدول الرئيسية المرشحة للحصول على هذه المقاتلة، خصوصاً وأنها كانت من أولى الدول التي اقتنت الصاروخ الباليستي الروسي المتطور “إسكندر إم”.

وكشفت الجزائر لأول مرة وبشكل علني عن منظومة صواريخ “إسكندر إم”، في احتفالات عيد الاستقلال في 5 يوليو الماضي، وهي الصواريخ التي حصلت عليها من روسيا في الفترة ما بين عامي 2012 و2017.

وظهرت منصات إطلاق محمولة للصاروخ الروسي الذي يتراوح مداه من 250 إلى 500 كيلومتر، خلال العرض العسكري في العاصمة الجزائر.

وتعد الجزائر واحدة من 3 دول مشغلة للنظام فضلاً عن روسيا، إذ تسلمت كل من بيلاروس وأرمينيا المنظومة الروسية القوية، وظل الجيش الجزائري لسنوات مصنفاً كأكبر مشغل بـ48 منصة إطلاق في الخدمة، وفقاً لمجلة Military Watch.

وتمثل منظومة “إسكندر” الفئة الأكثر قدرة من أنظمة الصواريخ الباليستية التكتيكية في إفريقيا أو العالم العربي، وهي واحدة من العديد من أنظمة الأسلحة البارزة التي حصلت عليها الجزائر في السنوات الأخيرة من روسيا، إلى جانب منظومة S-400، ومئات من دبابات T-90، ومركبات القتال Patnsir-SM، وغواصات هجومية محسنة من فئة Kilo، ومقاتلات Su-30MKA، وMIG-29M.

مضاعفة إنتاج Su-57

وتخضع روسيا حالياً لعقوبات غربية أثرت بشكل كبير على قدراتها الإنتاجية، إلا أنه يتم العمل على مضاعفة الإنتاج المحلي لخدمة المجهود الحربي الروسي.

وتحتاج روسيا، قبل التوقيع على عقود تصدير، التأكد من قدرتها على الوفاء بتسليم الدفعات في الموعد المحدد.

ويبدو أن روسيا تمكنت برغم العقوبات، من تسلّم دفعات جديدة من مقاتلات الجيل الخامس الأحدث Su-57 وطائرات Su-34، من شركة الطائرات المتحدة المملوكة للدولة.

وتأتي تلك الخطوة بعد تسلم الدفعات السابقة من طائرات Su-57 في منتصف نوفمبر ومنتصف سبتمبر، وفقاً لمجلة Military Watch.

وتنتج روسيا الطائرتين بمعدلات أعلى من المقاتلات الثلاث الأخرى في روسيا Su-30 و Su-35 وMiG-29M / 35، مع أوامر بزيادة إنتاج Su-34.

وحددت الصناعة الروسية هدفاً طموحاً للغاية، يتمثل في زيادة إنتاج Su-57 بنسبة 67% في عام 2024. ويتوقع أن تدخل 20 مقاتلة الخدمة هذا العام مقارنة بـ12 مقاتلة فقط في عام 2023، و6 مقاتلات فقط في عام 2022.