كشفت تقارير إسرائيلية عن صاحب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة ثم إعادة تطويره والتي رفضها العالم العربي والمجتمع الدولي.
وكشف موقع “تايمز أوف اسرائيل ” أن خطة غزة اقترحها في البداية جوزيف بيلزمان، الأستاذ بجامعة جورج واشنطن، وتتضمن إعادة بناء غزة من الصفر بالإضافة إلى عناصر رئيسية تشمل إنشاء اقتصاد مستقل يعتمد على الطاقة الشمسية، وتنفيذ نظام سكك حديدية خفيفة، وتشغيل مطارات وموانئ بحرية.
كما تهدف الخطة إلى جعل غزة منطقة سياحية وزراعية وتكنولوجية، مع توفير وسائل راحة فاخرة للسكان والزوار.
واعتمد بيلزمان في خطته على نموذج الحكومة الإلكترونية، حيث يتم تبادل الأموال حصريًا عبر شبكة تبادل عبر الإنترنت، ويتم إشراف خبراء أجانب على نظام تعليمي يقوم على نزع التطرف. يهدف هذا المشروع إلى إعادة بناء غزة وتحويلها إلى منطقة مزدهرة ومستقرة.
وبصفته خبيرا في الاقتصاد والعلاقات الدولية ورئيس مركز التميز للدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجامعة، قام بيلزمان بوضع الخطة وتقديمها إلى فريق ترامب في أوائل شهر يوليو 2024.
وتم الكشف عن تفاصيل خطة بيلزمان لأول مرة من قبل الدكتور كوبي باردا، وهو مؤرخ إسرائيلي متخصص في السياسة الأمريكية والاستراتيجية الجغرافية، خلال مناقشة أجراها مع بيلزمان في أغسطس 2024.
وكشف بيلزمان لباردا عن فكرته حول كيفية إصلاح غزة بعد انتهاء الحرب وأعد وثيقة لذلك ، حيث ذهبت الوثيقة إلى أنصار ترامب لأنهم هم الذين كانوا مهتمين بها في البداية ، وليس أنصار بايدن، حيث طلب منه فريق ترامب التفكير خارج الصندوق بشأن ما يجب أن نفعله بعد الحرب، حيث لم يكن أحد يتحدث عن ذلك حقا.
ومنذ ذلك الحين، نُشرت دراسة بيلزمان، التي تحمل عنوان “خطة اقتصادية لإعادة بناء غزة: نهج البناء والتشغيل والتحويل”، في مجلة “غلوبال وورلد جورنال”. (كتبها في يوليو، لكنها نُشرت على الإنترنت في أكتوبر).
وعلاوة على ذلك، وبسبب الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أصبح الدمار في غزة واسع النطاق لدرجة أنه لا يمكن إصلاحه أو إعادة إعماره،ولن يدخل أي كيان استثماري خاص أو دولي غزة في ظل الوضع الراهن. “عليك أن تبدأ من الصفر”، حسبما قال بيلزمان لباردا.
وذكر الموقع أن بيلزمان قدم بيانات إضافية معروفة بالفعل للجمهور حتى عام 2022، بلغ معدل البطالة في غزة 45% وعاش 53% من السكان تحت خط الفقر، مقارنة بنحو 13% من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية. وفقا لتقديرات البنك الدولي من مارس 2024، والتي استشهد بها بيلزمان، كان حوالي 1.2 مليون شخص في غزة بلا مأوى ومعوزين بالإضافة إلى ذلك، تعرض 62 % من المباني التي لا تزال قائمة لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن ودُمر 90% من الطرق الرئيسية.
