“أوقح مقترح رئاسي”: هكذا تناول الإعلام الأميركي خطة ترمب لغزة

“نيويورك تايمز” 

عدّت مقترح ترحيل سكان غزة بأنه من أكثر أفكار الرؤساء الأميركيين “وقاحة”، وقالت إن ترمب استمتع بإشادة نتنياهو له بأنه “يفكر خارج الصندوق”، لكن الرئيس فيما يتعلق بغزة، كان تفكيره خارجاً عن الصندوق لدرجة أنه لم يكن واضحاً ما إذا كان هناك صندوق من الأساس، بحسب الصحيفة.

وورد في تحليلات “نيويورك تايمز” أن حديث ترمب عن تحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” كان أشبه بتصريح قد يطلقه في برنامج إذاعي ساخر قبل عقدين، في إشارة إلى أنه كان “استفزازياً وخارجاً عن المألوف وصادماً، وغير رئاسي”.

“وول ستريت جورنال”

وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى تناقضات الرئيس، وعنونت “خاض ترمب حملته الانتخابية لإنهاء التدخلات الخارجية والآن يريد السيطرة على غزة”، مشيرة إلى أنه تعهد بتقليص أدوار بلاده في الخارج إلا أنه منذ توليه منصبه عبَّر عن رؤية دولية أقرب إلى التوسع منها إلى العزلة، مثيراً موجة من الصدمات العالمية.

وقالت الصحيفة إن السيطرة على غزة المتنازع عليها بشدة من شأنها أن تضع الولايات المتحدة في قلب أكثر الصراعات الدبلوماسية والأمنية والوطنية تعقيداً في العالم، وبخاصة أن ترمب لم يستبعد إرسال قوات أميركية إلى غزة لتحقيق أهدافه.

ونقلت عن مسؤولين في إدارة ترمب أن “كرة الاستيلاء على غزة تشكلت أخيراً”، إذ عرضها الرئيس على مساعديه وحلفائه خلال الأيام الأخيرة لأخذ مشورتهم. وقال مسؤولون آخرون في إدارته على صلة بالشرق الأوسط إن الاقتراح كان متماسكاً، ولم يكن المسؤولون خارج الدائرة الداخلية لترمب على علم بأن الفكرة كانت مطروحة عندما كان يخططون للاجتماع مع نتنياهو.

“واشنطن بوست”

وكتبت صحيفة “واشنطن بوست” أن هذه الفكرة بمثابة أول مؤشر لنهج ترمب المتغطرس تجاه المنطقة، بينما يخوض في صراع ممتد منذ عقود واثقاً من أنه يستطيع النجاح في ما فشل في تحقيقه الدبلوماسيون الأميركيون، مشيرة إلى أن اقتراحه بدا وكأنه لا يعطي اعتباراً كبيراً لإرادة ومطالب الشعب الفلسطيني.